-->
حوار الساعة نيوز حوار الساعة نيوز
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

دعاء عكاشه تحدثنا عن رأيها في خروج المرأة للعمل وتحكي لنا قصص من الواقع

 



كتبت / هاجر عبد العليم 


تُعدُّ المرأة جزءاً لا ينفصلُ بأيّ حالٍ من الأحوال من كيان المُجتمع الكُليّ، كما أنّها مُكوّنٌ رئيسي للمجتمع بل تتعدّى ذلك لتكون الأهمّ بين كل المكوّنات، وقد شغلتْ المرأة عبر العصور أدواراً مهمّةً، وكانت فاعلةً ونَشيطةً في وضع القوانينِ والسياسات، وفي تسيير حركة الحياة السياسيّة.

بالرغم من أنّ الثقافة المجتمعية كانت تقتضي ببقاء المرأة في منزلها للمحافظة عليها سابقاً، إلا أنهنّ اليوم يتعاوننّ مع الرجال في مختلف مجالات الحياة، فتنخرط المرأة في سوق العمل الذي أصبح يساوي بينها وبين الرجل، وذلك لأنّها قادرة على تطوير الوطن وفقاً لأهدافه

ماهي مسئوليات المرأة ؟

لا تقتصر مسؤولية المرأة على عملها خارج البيت، وإنّما تمتد إلى دورها في بيتها كربّة منزل، وزوجة، وأم لأبنائها، فهي تبذل جهداً للحفاظ على سعادة عائلتها واستقرارها وتعطي كلّ ما لديها في سبيل ذلك، كما أنّها مرشدة ومربية لأطفالها، فذلك يقتضي منها حسن الإدارة وتحقيق التوازن بين الوظيفة الداخلية كأم، والخارجية كامرأة عاملة تزيد من دخل الأسرة.

ماذا عن دور المرأة في المجتمع 

يُعدُّ دورُ المرأة في المُجتمعِ كبيراً جدّاً وذا أثرٍ بالغ الوضوح، كما أنّه دورٌ حسّاسٌ جدّاً، وإنّ تحييد دورها وابتذالها واستغلال قدراتها بشكلٍ يفوق قدرتها واستنزافها يقودُ لضياع المُجتمعات وتَشتُّتها وهدم الأسَر وتقويض بنائها، كما أنه 

- مساندة الرَّجل إنّ من أدوار المرأة التي تفرضها عليها المسؤولية أن تُساند زوجها وتمسك بيده وتشدّ عليها في وقت المصاعب والشدائد، فقدْ تُعينه في الإنفاق فتعمل، وهذا مما لا يُعدّ واجباً عليها، إنّما تقوم به رغبةً منها في مساعدة شريكها؛ حيثُ إنّ المرأة هي من تدفعُ الرّجل وتُحفّزه ليخطو للأمام.

- الحياة الزوجية

خلق الله الرجل والمرأة ليكونا شريكين في رحلة الحياة، وكل منهما متمم ومكمل للآخر 


هذا هو الشكل الطبيعي المفروض أن تكون عليه الحياة الزوجية، إلا أن المادة طغت بشكل سريع على كل شيء فلم يعد الهدف الرئيسي من التعامل بين البشر يخلو منها، فأصبحت هي الاساس لكل المعاملات، وبذلك اختفى الكثير من القيم فلم تعد العلاقة الزوجية سوى علاقة مصلحة وعندما تتعارض المصالح يبدأ الخلاف وبعد ان يكون بسيطا يمكن حله بهدوء يتحول الى مواجهات عنيفة تستدعي حالة من الاستنفار، ويتحول الشجار العائلي من مجرد خلاف في الرأي إلى معركة حربية تستخدم فيها شتى الأسلحة.


في هذا نستعرض الاسباب التي تؤدي الى الحرب والمحاولات التي تبذل لفض الاشتباك بين طرفي النزاع بدلا من اللجوء الى الحل الذي يعتقد الكثيرون أنه سهل وهو «الطلاق» وهدم أسرة يمكن لم شملها بقليل من التروي والتفكير المتعقل فتعود إلى مسارها السليم في مسيرة الحياة.


قبل التعمق في سرد تفاصيل الموضوع نرصد بعض النماذج الواقعية للمعارك الزوجية ومنها حالة محمد أحمد المتزوج منذ 45 عاما وله خمسة أولاد تخرج بعضهم ولا يزال بعضهم الآخر في مراحل التعليم. يقول:


ـ خلال هذه الفترة، بخلاف بداية الزواج، لا يمر يوم إلا تحدث مناوشات وخصوصا بعد زيادة أعباء المعيشة. فدائما مصروف البيت هو الهم الأول والأخير لزوجتي التي تشعل بسببه الخلافات، فهناك المعركة السنوية بمناسبة دخول المدارس وبعدها مناوشات الاعياد والاستعداد لها. وأنا ابذل كل ما في وسعي لتوفير هذه النفقات، وهي تعتقد أنني أدخر من ورائها وأخفي عنها دخلي الحقيقي، وهذا وهم في خيالها فقط. فمن منا لا يريد أن يسعد ابناءه ويوفر لهم سبل الحياة الكريمة؟


محمود عبده (35 عاما) متزوج منذ 10 سنوات، ولديه اسرة مكونة من ثلاثة افراد يقول كانت حياتنا ممتلئه بكثير من الود وا إلا أنها لن تخلو بعض الحروب الصغير وبعد أن عاونت زوجتي لا ستكمال مسيرتها التعليميه وأصبحت معيده بدأت بالتعالي والمعاملة السيئه لي ولاسرتي وبدأت تستنكر المعيشه معي وانني غير مناسب لوضعها الاجتماعي والمادي وواقامت دعوي خلع ضدي فوجئت بها 


ويتدخل الزوج محسن السيد (40 سنة) وهو يقول:


«بيفضل أهله عليّ» هكذا بدأت هدى محمد (30 عاما) كلامها، وأضافت:


ـ هذا هو سبب الخلاف الدائم بيننا فهو يخرج من العمل الى بيت أمه ويجلس معها لساعات طويلة ثم يعود بعدها، وكثيرا ما ينزل في أوقات كثيرة بحجة أنه يريد أن يذهب لزيارة خالته أو عمته او أحد أخوته، من دون ان يكترث بوجودي في المنزل وحدي، وعندما احتد مطالبة أياه الاهتمام بي، يقول لي أنه يوفر لي كل سبل الراحة.


ووصل الامر في احدى مرات الشجار الى أنني طلبت منه الطلاق، وتدخل الأهل والأصدقاء، فتذرع أمامهم بأنه يعمل على صلة الرحم بينه وبين أهله، فما كان من أحد العقلاء إلا أن لفت انتباهه إلى أن لزوجته أيضا حقا في هذه الصلة وعلى ذلك بدأ يوازن بيننا، فأنا لا أريد منه أن يقطع صلة رحمه بل عليه أن يضعني في الاعتبار فأنا أيضا زوجته وسكنه وأم أولاده.


أسلحة أشد وطأة

بعد أن استعرضنا بعض الاسباب التى تؤدي الى نشوب الحروب الأسرية توجهنا إلى أصحاب الخبرة العلمية والدراسات الاجتماعية المتخصصة في مثل هذه الحالات لمعرفة الاسباب المختلفة التي تؤدي الى ذلك. 


ـ بعض الخلافات الأسرية وليست كلها تظهر على شكل معركة حامية الوطيس، لأنه في الغالب تكون صغيرة وتنتهي في الحال ولا تتطور لتصل الىالدرجة التي تستخدم فيها جميع أنواع الاسلحة التى تبدأ بالتراشق بالالفاظ النابية التي تخدش الحياء وتتطور وصولا الى التشابك بالايدى ولا مانع من أن يكون هناك بعض الاسلحة الخفيفة (آلة حادة ـ سكين ـ مسدس... وغيرها). إلا ان هناك اسلحة اخرى تكون اشد حدة مثل الخيانة والعناد والشك والغيرة وغيرها. ويحاول كل طرف ان ينال من الآخر بما يستطيع حتى يخضعه ويسيطر عليه، وللأسف فإن هذا السلوك لا ينعكس على الزوجين فقط بل يمتد الى أطراف أخرى ليس لها ذنب سوى انها جاءت الى هذا العالم بفضلهما. فالأولاد دائما هم الخاسر الأول في هذه المعركة، ويمكن ان يمتد هذا الانعكاس السلبي إلى المجتمع ككل بخروج أجيال غير سوية لم تجد القدوة التي تستطع الاعتماد عليها والتحلي بصفاتها التي تمكنها من التصدى لمصاعب. 

عن الكاتب

ali hegazy

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

حوار الساعة نيوز

موقع أخباري شامل

جميع الحقوق محفوظة لـ

حوار الساعة نيوز

2017