كتب : دينا عبدالله الحسيني
انها الشهيدة "غزالة بنت عمار" سيدة جزائرية من منطقة "تازبنت" التابعة لولاية تبسة في جبل أوراس، هذه المرأة ابتكرت أسلوباً جديداً في حماية شرف النساء إبان الثورة الجزائرية حيث أنها كانت بمجرد سماع هدير سيارات العدو الفرنسي تصعد مباشرة إلى سطح منزلها وتصيح على النساء فيأتين إليها راكضات نحو "فناء البيت" الذي يستعمل لدرس " قمح والشعير"
يتجمعن النساء الجزائريات من 7سنوات إلى 60عاماً فتمسك كل واحدة منهن في يد الأخرى فيتحولن إلى كتلة بشرية واحدة وإذا حاول الجنود الفرنسيين سحب امراة جميلة منهن أمسكت فيها إيدي عشرات النساء فيكون ذلك حائلا دون الإعتداء عليها
إبتكرت الشهيدة غزالة بنت عمار عصير البصل تضعه في زجاجات وترش به المرأة جسدها عند اقتراب العدو، كما تلطخ وجهها وأطرافها بالفحم المتراكم على "القدور" المصنوعة من الطين ومن آثار دخان الحطب ولكن عندما أكتشف العدو بأنها هي الممثلة للثورة في غياب الرجال بمنطقتها ضربها ضابط عميل بدبشك بندقيته حتى تحطم قفصها الصدرى وظلت تتقيأ دم 3أيام حتى لفظت أنفاسها شهيدة.
نقلت صفحة "نفحات من التاريخ" على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" عن المصور الفرنسى الذي ألتقط صورة هذه المرأة الحرة بنت جبال اوراس، كتب في مذكراته قائلاً: "لم اخف في حياتى كلحظة التقاط الصورة لهذه المرأة في الأوراس".


